ابن حمدون
102
التذكرة الحمدونية
بالرجل من الكبر مع السخاء والعلم ، فيا لها حسنة غطَّت على عيبين عظيمين ، ويا لها سيئة غطَّت على حسنتين كبيرتين . ثم أومأ إليه بالجلوس وقال لي : احفظه يا أبا عبد اللَّه فإنه أدب كبير أخذناه عن العلماء . 257 - قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : [ من الطويل ] كفى حزنا ألَّا صديق ولا أخ ينال غنى إلَّا تداخله كبر وإلَّا التوى أو ظنّ أنك دونه وتلك التي جلَّت وما دونها صبر « 258 » - وكان ابن ثوابة من أقبح الناس كبرا ؛ روي أنه قال لغلامه : اسقني ماء ، فقال : نعم ، فقال : إنما يقول نعم من يقدر أن يقول لا ، وأمر بصفعه . ودعا أكَّارا وكلمه ، فلما فرغ دعا بماء وتمضمض استقذارا لمخاطبته . « 259 » - قال عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود : [ من الطويل ] لقد جعلت تبدو شواكل منكما كأنكما بي موقران من الصخر فمسّا تراب الأرض منها خلقتما ومنها المعاد والمصير إلى الحشر ولا تعجبا أن تؤتيا فتكلما [ 1 ] فما حشي الأقوام شرّا من الكبر « 260 » - قال أكثم بن صيفي : من أصاب حظَّا من دنياه فأصاره ذلك إلى كبر وترفّع فقد أعلم أنه نال فوق ما يستحقّ ، ومن تواضع وغادر الكبر فقد أعلم أنه نال دون ما يستحقّ .
--> « 258 » نثر الدر ( تونس ) 7 : 137 ومحاضرات الراغب 1 : 263 ونهاية الأرب 3 : 372 والمستطرف 1 : 128 وغرر الخصائص : 69 ( بعضه ) . « 259 » الأغاني 9 : 141 والثالث في نهاية الأرب 3 : 372 . « 260 » نهاية الأرب 3 : 371 . وقارن برقم : 250 .